المقالات

تعرف على تركيا

MG_8860

مأساة الأطفال السوريين اللاجئين فى تركيا ملف كامل

مأساة الأطفال السوريين اللاجئين فى تركيا

إرتفع عدد اللاجئين السوريين إلى أكثر من مليون لاجيء. فقد وجه سفير اليونيسف للنوايا الحسنة السير روجر مور نداء عاجلاً لتقديم مساعدات إنسانية إضافية للنساء والأطفال الذين اضطروا إلى الفرار من ديارهم، ولا سيما حيث أن فصل الشتاء يجلب معه تحديات كبيرة.

تفيد إحصائياتٌ بأن أعداد المهاجرين السوريون في لبنان بلغ مليوناً وألف و543 سوريّ. في حين بلغ عددُ السوريين في الأردن: 588 ألف و979 سوري. وفي العراق 219 ألف و579 سوري. وفي مصر 135 ألف و853. وفي تركيا مليون و667الف و448.

ويبلغ أعدادُ اللاجئين السوريين المقيدين بشكلٍ رسميّ في الدول قرابة 2 مليون و585 ألف و182 سوري. في حين هناك نحو 47 ألف و917 لاجئٍ سوري ينتظر التسجيل داخل الدول بشكلٍ رسميّ.

وتبلغ نسبة اللاجئين السوريين من الرجال نحو 49.8%، ومن النساء نحو 50.2%.

ويبلغ عددُ للاجئين السوريين المقيّدين رسمياً واللاجئين في مرحلة القيد داخل تركيا، نحو مليون و667 ألف و636 سوري. ويبلغ أعداد السوريين داخل المخيمات التركية نحو 224 ألف و453. وعن أعداد السوريين المقيّدين رسمياً خارج المخيّمات، فتصل أعدادهم إلى نحو 443 ألف و183 سوري.

هذا ويبلغ إجمالي أعداد السوريين المتواجدين داخل تركيا نحو مليون و667الف و448.

الوضعُ الاجتماعي

مما لا شكّ فيه أن للسورين داخل تركيا بعض التأثيرات في عدة مجالات، ومن أكثر تأثيرات اللاجئين السوريين على تركيا، تأثيراتهم في المجال الاجتماعي. حيث تحدثُ العديد من المشاكل بين الشعبين ناتجةً عن اللغة والثقافة ونمط العيش

بجانب ظهور تغيير التركيبة السكانية داخل المناطق التى تشهد أعداداً كبيرة من اللاجئين السوريين، والذي أدّى بدوره إلى بعض الاستقطاب ذا البعد المذهبيّ والعرقيّ. وبعضها من الممكن أن يؤدي إلى تفاقم التوتر القائم.

ومن أكثر المشاكل التى تواجه اللاجئين السوريين داخل تركيا، هي مشكلة القيد والتوثيق. حيث أنه لا يمكن لأيّ لاجئ ٍسوري أن يستمتع بأيّ حقٍ من الحقوق التي تقدّمها الدولة للاجئين، دون أن يتقيّد رسمياً بالدولة، حيث أنه في حال مالم يتم التقييد رسمياً بالدولة، فهو يعتبر غير موجودٍ بالدولة ولن يتوفّر له أيّ حقٍ من تلك الحقوق.

هذا ومن الجدير بالذكر أن هناك أكثر من 50% من اللاجئين السوريين داخل تركيا، بحاجة إلى خدماتِ دعمٍ نفسية ومعنوية.

كما أن مشكلة التعليم من ضمن المشاكل التى يواجهها السوريون داخل تركيا. حيث أنه ينبغي على السوريين أن تصبح لهم هوية لاجئ من أجل تلّقي أفضل خدماتٍ للتعليم. وعليه يتم منح تلك الهوية للاجئين القادمين من الحدود مع جوازٍ للسفر مؤقت. حيث أنه بدون هوية اللاجئ، لا يمكن للسورين التسجيل في المدارس التركية.

يذكر أن هناك العديد من المدارس داخل “إسطنبول” تقوم بقبول الطلاب السوريين تحت مسمى “طالب شرف”، ولكن ذلك الوضع ليس بالسهل وخاصة من أجل الطلاب الذين لم يتلّقوا تعليماً لفترة طويلة، بالإضافة إلى أن ذلك الوضع لن يستمر طويلاً بسبب كثرة أعداد هؤلاء الطلاب وعدم وجود أماكن كافية لهم داخل المدارس التركية، هذا بجانب عائق اللغة الذي يمنع الطلاب من التعلم.

عَمَالة الأطفال

من ضمن المشاكل الأخرى التى يتسبب بها السوريون داخل تركيا، هي عَمَالة الأطفال. فهناك قسمٌ صغير من الأطفال السوريين خارج المخيمات يقومون بتلقي التعليم داخل المدارس، وهناك عاملان أساسيان في هذا، الأول هو عدم قيام الدولة أو المؤسّسات التعليمية بتقديم الخدمات التعليمية الكاملة للأطفال السورين، والسبب الثاني هو ترجيح بعضٍ من العائلات السورية إرسال أطفالهم للعمل وليس للتعليم، وذلك بسبب احتياجهم للمال أكثر من التعليم. كما أن هناك العديد من الأطفال السوريين يعملون داخل الدكاكين والمصانع بأقلّ أجرٍ من أكل لقمة العيش.

الأمن والسياسية

من أخطر الأمور الأمنية والسياسية التى تواجه الأطفال السوريين داخل تركيا، هو ردّة فعل بعض الشعب التركي تجاههم، والتي يمكن أن تتحوّل إلى ردود فعل واسعة النطاق يمكن أن يصاحبها أعمال عنف.

الآن يقوم السوريون بمواصلة حياتهم داخل أماكن نائية عن تجمع الشعب التركي. الأمر الذي يخلق صعوبةً أكبر من حيث عملية التكيف والتآلف بين الشعبين، والأمر الذي قد يمهّد لحدوث مشاكل أمنية. حيث أن إقامة السوريون داخل أماكن بعيدة عن التجمعات، يساهم في نصيب أقل من التعليم، وكذلك الدخل، والخدمات الصحية. الأمر الذي سيخلق لديهم إحساساً بعدم الرغبة بهم، مما سيؤدي إلى حدوث مشاكل نفسية لديهم، وسوف يتسبب في قيام بعضهم بأعمال إجرامية فيما بعد كردّة فعل على ذلك.

تهديدات قاتلة للاجئين السوريين

وفي رسالة ناشد فيها المجتمع الدولي لمساعدة عاجلة، قال سفير اليونيسف السير روجر مور:” إن الأطفال يتحملون العبء الأكبر للصراع”  وقال السير روجر ” الأطفال يتحملون العبء الأكبر للصراع. إنهم يموتون، ويجرحون وهم بحاجة للتعافي.” وأضاف أيضا ان تحتاج اليونيسف بشكل عاجل إلى 68 مليون دولار إضافي لدعم استجابتها لحالة الطوارئ في سوريا والبلدان المحيطة بها.

أزمة تعليمية

دخل الصراع السوري الآن عامه الخامس، ويواصل التصعيد مع عدم وجود نهاية له تلوح في الأفق. وقد نزح أكثر من 4.25 مليون نازح، والعديد منهم واجهوا اختياراً بين البقاء في البلاد أو الفرار منها إلى بر الأمان إلى أجل غير مسمى، وقد اختار أكثر من 2.1 مليون الخيار الثاني. وهم يعيشون الآن في مصر والعراق والأردن وتركيا، وكذلك في لبنان، وأكثر من نصف هؤلاء اللاجئين هم من الأطفال.

وقبل الأزمة، كان معدل الالتحاق بالمدارس الابتدائية في الجمهورية العربية السورية قد تجاوزت 90 في المائة. ولكن التعليم تضرر بشدة، وسط تفكك البنية التحتية الحيوية الأخرى. وخلال العام الدراسي الماضي، تسرب ما يقرب من مليون طفل سوري تتراوح أعمارهم بين 6 أعوام و15 عاماً خارج المدرسة بسبب الصراع والنزوح. وفي حين أن العديد من الأطفال أصبحوا لاجئين، فإن هناك أكثر من نصف  مليون طفل –  ما زالوا خارج المدارس داخل الجمهورية العربية السورية.

وفي المناطق التي بها مرافق تعليمية، فإن المخاوف الامنية تجعل الآباء يترددون في إرسال أبنائهم إلى المدرسة في كثير من الأحيان. وهناك أطفال آخرون في الصفوف يجدون أن الضغوط النفسية أثرت سلباً على قدرتهم على الازدهار والتعلم.

وقد فر العديد من السوريين إلى خارج البلاد مع أغراض قليلة أو لا شيء أكثر من الملابس التي يرتدونها، وتركوا اللوازم المدرسية بين الأنقاض، ووصلوا إلى مخيمات مكتظة ومجتمعات مضيفة تعاني الأنظمة المدرسية بها من ضغوط شديدة وهي تعمل جاهدة لاستيعاب تدفق الأطفال.

باتت معاناة الأطفال سوريين مضاعفة في الغربة: بلد جديد لا يؤمّن مقاعد دراسية مقبولة التكاليف من جهة، وعمل شاق ومرهق جداً لا يمنحهم سوى يوم عطلة واحد هو يوم الأحد.

إليكم قصة الطفل أحمد رواس (13 سنة) الذى اضطرته ظروف لجوئه وعائلته للعمل في مطعم تركي من التاسعة صباحاً وحتى التاسعة مساء، يوصل طلبات الطعام المنزلية ويمسح طاولات المطعم ويجلب أغراضاً. يعود إلى منزله الصغير منهكاً لكن أجرة عمله البالغة 1200 ليرة تركية شهرياً ضرورية جداً لإعالة الأسرة المؤلفة من والدته وإخوته الأربعة. يتغيّب أحمد أحياناً عن العمل لمرضه أو تعبه الشديد، فيحسم رب العمل أجرة اليوم (40 ليرة تركية) من راتبه نهاية الشهر. فيلعن المرض والتعب ويستمر في عمله اليوم التالي تحضه المسؤولية والحاجة في آن.

 

عامر (11 سنة) يقف في منطقة «أكساراي» وسط اسطنبول يبيع الخبز السوري في أكياس للمارة من السوريين والعرب، تلفحه الشمس صيفاً ويقرصه البرد شتاء. يعمل أحياناً لساعات طوال لبيع ما في جعبته من أكياس خبز، لأن بقاءها لليوم التالي يفسدها. يحدّثنا عامر عن عمله ويعتبره أفضل بكثير من التسوّل أو تهريب الدخان السوري الذي يقع فيه أطفال سوريون كثر، وبدأت الحكومة التركية تكافحه أخيراً. ويقول إنه نسي معنى «الدراسة» والمدرسة بعد انقطاعه عنها لأكثر من عامين. ويتذكّر مدرسته في معرّة النعمان (محافظة إدلب) التي قصفت، بمرارة وغصة حارقتين.

أما سراج فقد كانت الحاجة لديه أم الاختراع، إذ وضع «بسطة صغيرة» في شارع عام، وشرع في بيع ألعاب نارية ومفرقعات ومتفرقات.

أطفال سوريون يعيلون أسرهم في تركيا

تعج منطقة السوق التي لا تهدأ فيها الحركة ببلدة كيليس في جنوب شرقي تركيا بأطفال يعملون في إصلاح الأجهزة المنزلية وبيع البقلاوة والحلي ليصبحوا المعيل الرئيس لأسرهم التي يعجز أربابها عن العثور على عمل.

تسببت الحرب الدائرة في سورية المجاورة في سقوط أكثر من 140 ألف قتيل ونزوح 2.5 مليون سوري الى الخارج منهم ما لا يقل عن 700 ألف مسجلين رسمياً في تركيا في إطار سياسة «الباب المفتوح» التي تعكس تأييدها للانتفاضة السورية. لكن من المعتقد أن العدد الاجمالي للسوريين في تركيا أعلى من ذلك بكثير.

وقد غيّر طوفان اللاجئين شكل منطقة الحدود الجنوبية فظهرت للوجود محال بقالة سورية كثيرة تبيع المنتجات السورية وارتفعت أسعار العقارات إلى مستويات فلكية.

وأصبح هذا الطوفان عبئاً على نظام التعليم المحلي مع توالي شكاوى الآباء من عجز المدارس عن استيعاب أعداد أكبر من التلاميذ.

ويعيش أكثر من 220 ألف سوري في مخيمات تركية لكن غالبية اللاجئين يعيشون خارج هذه المخيمات بلا تصريح رسمي بالعمل. وهؤلاء ليس عليهم الالتزام بحظر التجول المعمول به في المخيمات وينجح البعض في اقتناص فرص عمل على نحو غير رسمي في الحقول أو مواقع البناء ويقبلون عادة أجوراً أقل مما يتقاضاه نظراؤهم الأتراك.

ولا يذهب للمدارس من بين من يعيشون خارج المخيمات سوى 14 في المئة من الأطفال السوريين وفقاً لبيانات هيئة إدارة الكوارث والطوارىء التركية إذ أن غالبيتهم تخرج للعمل مهما كان ما يتقاضونه زهيداً حتى يساهموا في دخل الأسرة.

يعمل يحيى ابن الثانية عشرة في استوديو للتصوير حيث يقوم بنقل بطاقات الذاكرة والصور من الطابعات وإليها بأجر أسبوعي 35 ليرة (16 دولاراً) بعد أن حصل على علاوة في الفترة الأخيرة. ويقول يحيى إنه يحن لأيام المدرسة في سورية حيث كان الدين أحب مواد الدراسة إلى قلبه «لأنه يعلمنا الاستقامة».

المدارس التركية باهظة الثمن

لم تتمكن العائلات السورية من أن ترسل أياً من أبنائها الصغار إلى المدرسة، وكيف تفعل وهي، كما يقولوا الأباء، تعجز عن إطعامهم جيداً، وتكتفي بإحضار الخبز والبطاطا. فمتوسط راتب الأباء 1000 ليرة تركية بالكاد يغطي تكاليف الحياة. وحتى المدارس التركية، وفق كلام العائلات السورية، أصبحت تتقاضى أقساطاً عالية لا تتناسب مع مستوى معيشة الأسرة الآتية منذ أشهر قليلة من ريف حلب.

«لا لعمالة الأطفال السوريين نعم للعودة إلى مقاعد الدراسة»

أوضحت وزيرة الثقافة وشؤون الأسرة في الحكومة السورية المؤقتة تغريد الحجلي عن حملة «لا لعمالة الأطفال السوريين نعم للعودة إلى مقاعد الدراسة»، التي أطلقت في دار «أنت أملي» لإيواء الأيتام والأطفال المشردين ورعايتهم في مدينة كيلس التركية، أن الوزارة ستنجز الحملة وتوجد حلولاً لمشكلة عمل الأطفال من خلال لقائها مدير «منبر الأناضول» المؤلف من جمعيات تركية تعتني بالسوريين وتتعاون مع اتحاد منظمات المجتمع المدني السوري، إضافة إلى تعاونها مع الجهات التابعة للبلديات التركية، خصوصاً غازي عنتاب.

وأشارت الحجلي إلى أن «مندوبين عن الوزارة زاروا مخيّم كيلس العشوائي. وانتدبت معلمة ومشرفة دعم نفسي، ووزعت حقائب وأدوات نظافة على الأطفال. وبعد أن أعلنت الوزارة عن جائزة «الطفل المبدع» لتشجيع الأطفال في المخيمات، نال الجائزة طفل من مخيم كيلس. كما أقامت الوزارة مشروعاً مماثلاً في مخيم حارم داخل الأراضي السورية. ونظمت دورة لتعليم الأطفال في المركز الثقافي في معرة النعمان». وعن الإجراءات الواجب اتخاذها لمنع عمالة الأطفال السوريين في تركيا أو قوننتها، أضافت الحجلي: «إن الوزارة منشغلة حالياً في معالجة ملف الأطفال المجهولي الهوية والمشرّدين الذين تخلى عنهم والداهم، بالتعاون مع وزارة العدل في الحكومة الموقتة». في حين أكدت وزارة الثقافة وشؤون الأسرة أنها رفعت كتاباً عن أوضاع الأطفال السوريين إلى مؤتمر نُظم في رعاية الأمم المتحدة في مدينة باليرمو الإيطالية، من أجل زيادة الدعم للاجئين السوريين وإنهاء مأساة أطفالهم.

 

محاولات قاصرة

يمنع قانون العمل التركي عمل الأطفال الذين تقل أعمارهم عن الـ15 سنة. ويعاقب صاحب العمل الذي يشغّل أطفالاً بالسجن لفترة تصل حتى عام كامل، أو بدفع مبلغ من 1000 إلى 1300 ليرة تركية، فضلاً عن عقوبات تطاول ذوي الطفل العامل.

لكن، بالنسبة للاجئين السوريين، تتغاضى الحكومة التركية عن تشغيل أطفالهم بسبب الحاجة. وقد وجّهت أخيراً سفيرة تركيا للنوايا الحسنة الممثلة توبا بويوكستون (المعروفة عربياً بلميس) نداء إلى المجتمع الدولي، لتركيز الاهتمام على حق الأطفال السوريين في التعليم

وأوضحت المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إن هناك أكثر من مليون لاجئ سوري في تركيا ربما يصبحون من دون غذاء أو دواء أو مأوى ما لم تحدث زيادة في التمويل الدولي. وقالت ناطقة باسم المفوض السامي للامم المتحدة لشؤون اللاجئين ان تركيا تبذل قصارى الجهد للتعامل مع اللاجئين قبل بدء هجوم على مدينة عين العرب (كوباني) الكردية الحدودية وان تدفق اللاجئين يفوق الآن الدعم الدولي الذي تتلقاه تركيا.

وفر أكثر من 180 ألف شخص من سكان عين العرب الى تركيا عندما حاصرها مقاتلون من تنظيم «الدولة الاسلامية» (داعش) خلال الاسابيع الثلاثة الماضية. وقالت كارول باتشيلور ممثلة المفوضية العليا للامم المتحدة لشؤون اللاجئين في تركيا ان ثمة مسؤولية عالمية لرعاية اللاجئين. وأضافت: «الاحتياجات الاساسية للاجئين السوريين تفوق بكثير الدعم والتمويل من المجتمع الدولي».

وتقيم الغالبية من 1.5 مليون لاجئ سوري في تركيا خارج مخيمات اللاجئين. وقالت باتشيلور ان هذا يمثل واحداً من أكبر التحديات التي تواجه هذا البلد. وأضافت في اتصال هاتفي من أنقرة: «بينما يوجد 22 مخيماً للاجئين يستضيفون 220 ألف شخص في أنحاء تركيا، فإن هذا يعني ان أكثر من مليون سوري يقيمون في ملاجئ موقتة مثل المساجد والمدارس والمتنزهات». وأضافت: «هؤلاء هم الناس الذين يحتاجون الى مساعدة عاجلة، لكن كلما استمر الصراع لفترة اطول كلما أصبح وضعهم أسوأ».

وقالت إن تركيا تلقت 25 في المئة فقط من التمويل الذي طلبته في اطار خطة لتغطية احتياجات اللاجئين السوريين في عام 2014. وجمعت هذه الخطة التي نسقت لها الامم المتحدة أكثر من 155 مانحاً لمساعدة اللاجئين السوريين والمجتمعات المحلية التي تستضيفهم في تركيا ومصر والاردن ولبنان والعراق.

وقالت باتشيلور إنه بينما أنفق مبلغ 3.5 بليون دولار اميركي على الازمة السورية في السنوات الثلاث ونصف السنة الاخيرة، فإن أقل من 300 مليون دولار من التمويل الدولي خصصت لتركيا. وأضافت ان ثمة حاجة الى تمويل اضافي ليس فقط للغذاء والدواء والمأوى بل لتقديم التعليم الاساسي للاجئين الاطفال الذين يمثلون أكثر من نصف اللاجئين السوريين في تركيا. وتعمل المفوضية العليا للامم المتحدة لشؤون اللاجئين عن كثب مع السلطات التركية لمساعدة اللاجئين على الحصول على رعاية بالمستشفيات وخدمات ترجمة، لكن باتشيلور قالت ان اعباء رعاية اللاجئين السوريين يجب الا تقع على عاتق تركيا وحدها.

وحثت منظمة “هيومن رايتس ووتش” تركيا على تطهير حدودها مع سورية من الألغام، التي قتلت ثلاثة وجرحت تسعة من بين أكثر من ألفي لاجئ سوري نصبوا خيمهم وسط حقل للألغام.

وقالت المنظمة الحقوقية إن اللاجئين الذين يعيشون في سياراتهم إثر فرارهم من هجوم تنظيم (داعش) على مناطق سكنهم في سورية، علقوا وسط حقل الألغام بعد أن رفضوا ترك ممتلكاتهم من سيارات وماشية وراءهم بناء على طلب السلطات التركية.

وقالت المنظمة إن تركيا أبلغتها أن جيشها زرع بين عامي 1957 و1998 أكثر من 600 ألف لغم على طول الحدود مع سورية، لمنع عمليات العبور غير الشرعية.

وقال مدير دائرة الأسلحة في المنظمة ستيف جوز في بيان، “أن تقع ضحية لغم ارضي بعد خسارة منزلك والهرب من بلدك، هو قدر لا ينبغي لأحد أن يتحمله.”

وهرب آلاف السوريين إلى تركيا عبر شريط ضيق مزروع بالألغام، على طول الحدود معروف بممر تل الشاعر، وذلك إثر بدء المعارك بين القوات الكردية ومقاتلي تنظيم “داعش” حول بلدة كوباني السورية الحدودية.

وذكرت المنظمة أن المنطقة شهدت انفجار حوالى 70 لغماً على الأقل في خلال الشهرين الماضيين. ونقلت عن عمال الإغاثة قولهم إن لغماً واحداً كان ينفجر بمدنيين هاربين أو برؤوس ماشية كل يومين أو ثلاثة.

وأشارت المنظمة إلى أن سلمى، إحدى الضحايا، داست لغماً أرضياً بينما كانت تحاول عبور الحدود بعد أن دمر تنظيم “داعش” منزلها. وكانت سلمى تحمل أثناء الحادث طفلها البالغ من العمر عاماً واحداً بينما كانت طفلتها (7 سنوات) تتعلق بثوبها.

ونقل عمال الإغاثة سلمى إلى مستشفى تركي، حيث بترت ساقها اليسرى في حين أصيبت طفلتها بحروق من الدرجة الاولى في وجهها.

وقالت سلمى وهي مزارعة وأم لستة أطفال للمنظمة الحقوقية، إنها لم تر أي لافتات تحذر من وجود ألغام في المنطقة.

وأشار التقرير إلى أن أغلب القتلى والجرحى جراء الألغام، هم يافعون تتراوح أعمارهم بين الخامسة والخامسة عشرة من العمر.

وفي تقريرها السنوي عن الألغام الأرضية الذي نشر اليوم الأربعاء، قالت الحملة الدولية لحظر الألغام الدولية والقنابل العنقودية، إن عدد الضحايا المسجلين للألغام وغيرها من المتفجرات من مخلفات الحرب وصلت إلى أقل مستوى لها منذ عام 1999، غير أن عدد ضحاياها من الاطفال ارتفع.

وقال مارك هيزناي الباحث في المنظمة الحقوقية، إن الأطفال اللاجئين في ممر تل الشاعر هم الأكثر عرضة للخطر بسبب مسؤولياتهم الأسرية.

وقال هيزناي: “تتوقع العائلات من اطفالها أن يرعوا الماشية ويجدوا أماكن الرعي المناسبة وجمع الأشياء التي تساعد على إيقاد النار.”

وأضاف هيزناي أنه يتعين على تركيا، التي انضمت إلى معاهدة حظر الألغام عام 2003 وهو ما يلزمها بتنظيف كل أراضيها من الألغام، تنظيف حقول ألغامها على الفور لتفادي التسبب بالمزيد من الأضرار.

 

المصادر

الصورة : http://childrenofsyria.info/arabic/

المواضيع:

http://www.turkey-post.net/p-40178

http://www.skynewsarabia.com/web/article/706999/%D9%84%D8%A7%D8%AC%D9%8A%D9%94%D9%88%D9%86-%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D9%88%D9%86-%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%88%D9%86-%D8%AD%D9%82%D9%84-%D8%A7%D9%94%D9%84%D8%BA%D8%A7%D9%85-%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A

http://ara.reuters.com/article/topNews/idARAKCN0HX27520141008

http://www.unicef.org/arabic/emerg/syria_66914.html

http://www.unicef.org/arabic/education/24272_70483.html

http://akhbaar24.argaam.com/article/detail/169953

 

 

كتابة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

15692937_ml

طرق التواصل مع الآطباء العرب و السوريين في تركيا

أسماء مجموعة من الآطباء العرب و السوريين المتواجدين في تركيا و طرق …

MG_8860

مأساة الأطفال السوريين اللاجئين فى تركيا ملف كامل

مأساة الأطفال السوريين اللاجئين فى تركيا إرتفع عدد اللاجئين السوريين …

blue_mosque_istanbul_turkey_mosques_1280x800_76417

تصرفات لا يحبها الأتراك بالمساجد

أذكر أول صلاة جمعة قمت بحضورها في أحد مساجد حينا في اسطنبول اصبت بنوع …

baskan-topbas-taksici-esnafini-ziyaret-etti,-taksi-kullandi-DHA-852b214a0e528df9e855c927cc2922a0-2-t

التكاسي و الاحتيال في اسطنبول

موضوعنا اليوم سوف يكون شاملا عن كيف تحمي نفسك من الاحتيال و من أي مشاكل …

158568

الصيدليات في تركيا

هذا أول درس لي في تركيا , ألا وهي أن فترة دوام الصيدليات محدد ما بين …

tanweel

مبادرة (تنويل) لدعم الأسر المنتجة

ماهو مشروع تنويل ؟ و ماسبب وضعه هنا في مدونة تهتم بتركيا؟ المشروع انطلق …

Flag_of_Turkey

بسم الله نبدأ

عقدت العزم و النية منذ حوال 10 أشهر للبداية في الكتابة عن تجاربي و نقل …